الشيخ محمد الصادقي
455
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ولا يخشى العنت أن ينكح أمة « وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 26 وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً 27 يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً 28 . تلحيقات ثلاث على ما حملته الآيات السالفة على طولها وطولها في حقل الرباطات الجنسية محللة ومحرمة . فتلك هي من « سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » حسنة وسيئة ، وهنا تأكيد للحسنة بمزيد ، وتنديد بالسيئة في مزيد ، قضية خلود الشرعة القرآنية أن تحلق على كافة السنن الرسالية ، ثم غربلة لها وتكملة لهذه الأمة المرحومة « 1 » . وترى « يهديكم » لا تلائم الهدي إلى السنن السيئة لأنه في عرف القرآن هدى إلى الحق ؟ و « هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » تهدينا إلى الهديين ! كما و « يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ » ( 22 : 4 ) ! .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 470 في أصول الكافي محمد عن أحمد عن علي بن النعمان رفعه عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) يمصون الثماد ( يمضون إلى الثمار ) ويدعون النهر العظيم ، قيل له وما النهر العظيم ؟ قال : رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والعلم الذي أعطاه اللّه أن اللّه عز وجل جمع لمحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قيل له وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين بأسره وإن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صير ذلك كله عند أمير المؤمنين ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال له رجل يا بن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر اسمعوا ما يقول إن اللّه يفتح مسامع من يشاء إني حدثته أن اللّه جمع لمحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو سألني أهو أعلم أم بعض النبيين ؟ ! .